السيد محسن الأمين

293

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

يمكن ان يعتدي على القرآن يضرب بعض الآيات ببعضها يبتذل في سبيل سبقه آية لا تحرموا طيبات ما أحل لكم ولا تعتدوا ، واي فرق بين هذا الاعتداء وبين قول خليع يستحل زنا بغادة جميلة ويقول لا تحرموا وأقل صحابي ( ولا أقل بين الصحابة ) اجل من أن يبتذل آية مثل هذا الابتذال فكيف ابن مسعود وهو احفظ الصحابة واقرأهم بلا استثناء واعلم من أكثرهم وأشبههم أدبا وهديا بالنبي صلّى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم . ( ونقول ) ( أولا ) انه لم يرو ذلك الامام الطحاوي وحده بل رواه قبل الطحاوي أصحاب الصحاح وغيرهم . الامام البخاري . والإمام مسلم . والإمام أحمد بن حنبل والنسائي وابن ماجة وغيرهم وهم الذين قال عنهم فيما يأتي عند ذكر متون الأحاديث انهم أئمة الأمة وان لهم رواية محيطة ودراية نافذة واسعة وانهم نقدوا الأحاديث نقد الصيارفة خالص النقود من زيوفها وانه ما فاتهم شيء من سنن النبي وأحاديثه وانه لم يبق في أحاديث الأمة زيف أو دخيل وهنا يقول هذا كلام لفقته ألسنة الرواة من كلمات جرت في مجالس متفرقة على حوادث مختلفة وهل هذا الا قدح في نقد هؤلاء الأئمة للأحاديث بأنه اختلط عليهم الأمر فجمعوا كلاما لفقته ألسنة الرواة من كلمات جرت في مجالس متفرقة على حوادث مختلفة لم يميزوا بينها فلفقوها وجمعوها وهل هذا إلا تناقض ظاهر وكم له في كلامه أمثال . ( ثانيا ) لا أقبح ولا أبرد ولا أسخف من هذا العذر الذي اعتذره عن ترخيص النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لهم في النكاح بالثوب إلى اجل بأنه ترخيص في الزنا لكونه أخف حرمة من الاختصاء فإنه لا يصدر ممن عنده ذرة من معرفة مع أنه مناقض لما وصفهم به من أنها تمضي عليهم سنون لا يجس في قلب أحد منهم واجس تمتع ولا داعية ميل إلى زوجة ولما وصف به ابن مسعود من الورع والدين فمن تكون هذه صفتهم هل يتفوه من عنده ذرة من علم أو عقل بأنهم يقدمون على الزنا ثم يزيد بأن النبي ( ص ) رخص لهم فيه لأنه أخف حرمة من الاختصاء هل يمكن ان يتكلم بمثل هذا مفلت من دبر هرقل ومناقض أيضا لأمر اللّه لهم بالصبر والمصابرة ولكن التناقض في كلامه لا شيء أرخص منه وأي حكمة في ذلك يمكن اسنادها إلى النبي ( ص ) وهم لم يريدوا بقولهم ألا نختصي حقيقة وإنما أرادوا اظهار زيادة المشقة أي ما ذا نصنع أنختصي فلم